مع تصاعد حدة التصعيد الإسرائيلي حول مدينة غزة واستعداد الجيش الإسرائيلي لهجوم متوقع، أعلن رجال الدين الكاثوليك والأرثوذكس في غزة عزمهم على عدم مغادرة المدينة والتشبث بالبقاء إلى جانب المدنيين، رغم المخاطر وتدهور الأوضاع الإنسانية
أكدت بطريركية الروم الأرثوذكس والبطريركية اللاتينية في القدس في بيان مشترك أن المجمعين الكنسيين، كنيسة مار بورفيريوس وكنيسة العائلة المقدسة، باتا ملاذاً لمئات المدنيين من بينهم أطفال ونساء وكبار السن، إضافة إلى رعاية أشخاص من ذوي الإعاقة الذين يعيشون هناك منذ سنوات. وأشار البيان إلى أن الخيارات باتت محدودة أمام من احتمى داخل هذه الكنائس، وأن قرار البقاء أو الرحيل أصبح مرتبطاً بضمير كل فرد، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية نتيجة الحصار المستمر ونقص الغذاء.
وأفاد البيان أن “مغادرة غزة ومحاولة الفرار جنوباً تعني عملياً الحكم بالإعدام”، وهو ما دفع الكهنة والراهبات إلى اتخاذ قرار البقاء والاعتناء بكل من يبقى في رحاب الكنائس.
يأتي ذلك بعد اعتماد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خطة عسكرية للسيطرة على غزة، والتي أقرها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إثر أكثر من 22 شهراً من الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف ودمرت القطاع. وتعتبر إسرائيل مدينة غزة آخر معاقل حركة حماس. وشهدت الأيام الأخيرة صدور أوامر إخلاء لعدة أحياء من المدينة، فيما أعلنت الأمم المتحدة المجاعة رسمياً في غزة.
يبلغ عدد المسيحيين في قطاع غزة حالياً حوالي 635 شخصاً، إلى جانب نحو عشرة من الكهنة والراهبات، حسب بيانات البطريركية اللاتينية.