بين الحمام والتقاليد… بومباي على صفيح ساخن: أزمة دينية وصحية تفجر الشارع الهندي

أضيف بتاريخ 08/29/2025
دار سُبْحة


تحولت مدينة بومباي الهندية مؤخراً إلى ساحة أزمة سياسية ودينية غير مسبوقة بسبب قرار منع إطعام الحمام في الأماكن العامة. هذا الإجراء، الذي اتخذ تحت دوافع صحية للحد من مخاطر الأمراض الناتجة عن فضلات وريش الحمام، أثار موجة تظاهرات واحتجاجات قادتها منظمات الدفاع عن الحيوانات وأفراد من المجتمع الجيني، المعروفون بتشبثهم بمبدأ اللاعنف تجاه الكائنات الحية.

أصبحت نقاط إطعام الحمام “كابوتارخانه” بؤر توتر بين السلطة والجمهور، وشهدت المدينة عمليات إزالة جماعي للبلاستيك وتوزيع بذور الاحتجاج تعبيراً عن التمسك بالتقاليد. دافع الرهبان الجينيون عن رمزية هذه الطقوس الدينية والثقافية، ولوّح بعضهم بالإضراب عن الطعام للدفاع عنها، في حين تؤكد السلطات أن تزايد أعداد الحمام يهدد الصحة العامة، وأن غياب المفترسات الطبيعية يزيد من تفاقم الأزمة.

في خلفية هذا الجدل، تظهر انقسامات معرفية ودينية بين من يعتبر الحمام جزءاً من التوازن الروحي والثقافي للمدينة، ومن يرى فيه تهديداً يتطلب تنظيماً صارماً. بذلك تراوحت الأزمة من قضية صحية إلى ساحة مواجهة بين قناعات دينية راسخة واستراتيجيات سياسية وصحية حديثة، عاكسة هشاشة العلاقة بين التقاليد والتحديث في المجتمع الهندي المعاصر.