اكتشافات جيمس ويب: دوران المجرات وأصول الكون

أضيف بتاريخ 03/20/2025
دار سُبْحة


أحدثت ملاحظات تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) ثورة في فهمنا للكون. كشفت البيانات عن نمط غير متوقع لمجرات بعيدة في بدايات الكون: حوالي 66% من هذه المجرات تدور باتجاه عقارب الساعة بينما تدور الـ 33% الأخرى عكسها. هذا التوزيع غير المتوازن شكّل لغزاً محيراً للعُلماء، حيث كانت النظريات السابقة تشير إلى أن دوران المجرات يجب أن يكون عشوائياً بنسبة متساوية.

ما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة هو أنه قد يدعم نظريات كونية غير تقليدية، مثل النظرية التي تشير إلى أن الكون قد يكون موجوداً داخل ثقب أسود في عالم أكبر. وفقاً لهذه النظرية، ما نعتبره "الانفجار العظيم" ربما كان نتيجة انهيار لمادة في ثقب أسود، مما أدى إلى تكوين "كون طفل" داخل أفق الحدث.

من جهة أخرى، قد تكون هذه الاتجاهات في دوران المجرات ناتجة عن تأثير حركة الأرض نفسها خلال الفضاء، حيث يُمكن أن تؤثر على الكيفية التي نرصد بها هذه الأجرام البعيدة. هذا الاحتمال يفتح الباب أمام فكرة أن جزءاً من الملاحظات قد يتأثر بعوامل موضعية وليست كونية بالكامل.

هذه الاكتشافات الحديثة تخلق حالة من الجدل بين علماء الكونيات، وتدفعهم إلى إعادة التفكير في النظريات الراسخة حول نشأة الكون وهيكله. كيف يمكن لهذه البيانات أن تؤثر على فهمنا للزمان والمكان؟ وهل نحن على وشك فتح فصل جديد في علم الكونيات؟