نصير الضحايا الصامت: قصة آلان إسكير في مواجهة مأساة بيثارام

أضيف بتاريخ 03/20/2025
عبر لاكروا


كشف آلان إسكير، المدافع عن ضحايا مدرسة بيثارام الكاثوليكية في فرنسا، عن فضيحة استمرت لعقود من الانتهاكات والاعتداءات الجنسية التي طالت أكثر من 150 تلميذاً. وفي مشهد يجسد تحول الضحية إلى مناضل، يستعد إسكير للمثول أمام البرلمان الفرنسي لعرض مشروع إصلاحي شامل لنظام المدارس الداخلية.

وفي تحقيق أجرته صحيفة "لا كروا" الفرنسية، يتجلى دور إسكير البالغ 53 عاماً في توحيد أصوات الضحايا عبر مجموعة أسسها على فيسبوك في أكتوبر 2023. هذه المبادرة التي بدأت كصرخة فردية، تحولت إلى حركة جماعية كشفت عن حجم المأساة في المؤسسة التعليمية العريقة.

يعمل إسكير مديراً إقليمياً لجمعية مساعدة المكفوفين، وعاش طوال حياته على بعد 700 متر من المدرسة التي شهدت الانتهاكات. وفي مفارقة لافتة، ظل على تواصل مع بعض رجال الدين في دار المسنين التابعة للمؤسسة، مؤكداً أن هدفه ليس الانتقام بل تحقيق العدالة وحماية الأجيال القادمة.

جمع إسكير 152 شكوى وثقها ونقلها للقضاء، في مسعى وصفه زملاؤه بأنه "معركة تطهير المؤسسة". وفي تصريح مؤثر، يقول: "المهمة مؤلمة وصعبة، لكن لا بد أن يتولى أحد ما تنظيف هذا الملف".

"لم أكن أتخيل حجم المأساة"، يضيف إسكير الذي يستعد للقاء وزيرة التعليم إليزابيث بورن لمناقشة مقترحات إصلاحية تهدف إلى منع تكرار هذه المآسي في المستقبل. هذا التحرك يمثل تحولاً تاريخياً في مواجهة الانتهاكات داخل المؤسسات التعليمية الفرنسية.