عبد النور بدار يكشف التقارب الفلسفي بين الإسلام والجمهورية

أضيف بتاريخ 03/30/2025
دار سُبْحة

"إن وعي الإنسان بذاته كذات ميتافيزيقية يتطلب شروطاً سياسية تتيح له هذا الإدراك، وهذا ما تقدمه الجمهورية الفرنسية اليوم."



يطرح عبد النور بدار، الفيلسوف الفرنسي المعاصر، رؤية حول التوافق الجوهري بين القيم الأساسية للجمهورية الفرنسية والإسلام، مؤكداً أن شهر رمضان يمثل فرصة مثالية للتأمل في البعد الروحي للجمهورية.

في مقال نُشر في صحيفة "لوموند" الفرنسية، يستكشف بدار العلاقة بين مفهوم التوحيد الإسلامي والقيم الجمهورية المتمثلة في الحرية والمساواة والأخوة. فالتوحيد، كما يشرح، لا يقتصر على العقيدة الدينية فحسب، بل يمتد ليشمل رؤية كونية شاملة تتناغم مع أسس الديمقراطية الحديثة.

يؤكد الكاتب أن مفهوم الكرامة الإنسانية في الإسلام يتوافق مع المبادئ الأساسية للجمهورية. فكل إنسان، وفقاً للرؤية الإسلامية، يمثل تجلياً فريداً للوعي الإلهي، مما يؤسس لمبدأ المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن معتقداتهم.

وحول العلمانية، يقدم بدار تحليلاً مبتكراً يربط بين مفهوم التوحيد الإسلامي ومبدأ فصل الدين عن الدولة. فالحرية الروحية للمواطنين، سواء كانوا مؤمنين أو ملحدين، تعبر عن التنوع الذي يتجلى فيه الواحد الأحد، مما يؤسس لفهم جديد للعلاقة بين الديني والسياسي.

لا يسعى بدار لأسلمة القيم الفرنسية أو فرنسة الإسلام، بل يدعو إلى فهم أعمق للجمهورية كمشروع يتجاوز البعد السياسي ليشمل البعد الميتافيزيقي. فهو يرى في فرنسا نموذجاً فريداً يمكن أن يجمع بين الديمقراطية السياسية والروحية.