في صباح العيد الذي يفترض أن يكون لحظة فرح عارمة، استيقظ العالم على مشهد يدمي القلب في غزة. الغارات الجوية الإسرائيلية حولت فرحة العيد إلى مأتم، حيث سقط أطفال كانوا يرتدون ملابس العيد الجديدة ضحايا للقصف.
وفي تقرير نشرته شبكة الأخبار الدينية (RNS)، يروي شهود عيان من غزة كيف تحول صباح العيد إلى كابوس. طبيب متطوع من دالاس يعمل في غزة وصف المشهد قائلاً: "كان هذا أسوأ يوم على الإطلاق. القصف كان الأعنف عند الفجر بينما كان الناس يستعدون للعيد. الأطفال في ثياب العيد وحليهم موجودون الآن في المشرحة."
في مشهد يجسد التناقض المؤلم، يقف آدم، طفل من غزة يتلقى العلاج في الولايات المتحدة، متحدياً إصابته بساقه الاصطناعية الجديدة، مبتسماً ومعانقاً من حوله. قصته تمثل الأمل وسط الدمار، وتذكرنا بأن الحياة تستمر رغم قسوة الظروف.
زكاة الفطر، التي تهدف إلى ضمان مشاركة الجميع في فرحة العيد، أصبحت شبه مستحيلة في ظل الحصار المفروض على غزة. حتى الخبز، أبسط مقومات الحياة، أصبح ضحية للحرب، مع استهداف المخابز وقوافل المساعدات الإنسانية.
بين فرحة العيد في أنحاء العالم وحزن غزة، يبقى السؤال: كيف يمكن للفرح أن يكتمل عندما يُحرم منه الأطفال في مكان آخر؟ كيف يمكن للإنسانية أن تسمح باستمرار هذه المأساة؟