القضاء الياباني يجرد طائفة مون من صفتها الدينية: خطوة تاريخية لحماية المجتمع

أضيف بتاريخ 04/02/2025
دار سُبْحة


قضت محكمة طوكيو بحل الفرع الياباني لكنيسة التوحيد، المعروفة باسم طائفة مون، في خطوة تاريخية تعكس تحولاً في التعامل مع المؤسسات الدينية المثيرة للجدل في اليابان.

وفقاً لما نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، جاء القرار القضائي في 25 مارس 2025 ليسحب الامتيازات الضريبية والقانونية عن المنظمة التي تحمل الآن اسم "اتحاد العائلات من أجل السلام العالمي والتوحيد". غير أن القرار لا يمنع أتباع الطائفة من ممارسة معتقداتهم أو مواصلة أنشطتهم التطوعية.

كشفت التحقيقات التي أجرتها وزارة التعليم اليابانية عن قيام المنظمة بإجبار أتباعها على تقديم تبرعات وشراء منتجات في ظروف تحول دون اتخاذهم قرارات مستقلة. وأظهرت الوثائق الرسمية أن اتفاقيات التعويض على مدى الثلاثين عاماً الماضية شملت أكثر من 1500 شخص، بقيمة إجمالية بلغت 20 مليار ين.

ترتبط القضية بحادثة اغتيال رئيس الوزراء السابق شينزو آبي عام 2022، حيث ادعى القاتل تيتسويا ياماغامي أن دافعه كان الانتقام من الطائفة التي تسببت في إفلاس عائلته. وكشف التحقيق عن علاقات واسعة بين المنظمة وأعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم.

يمثل هذا القرار القضائي سابقة في التعامل مع المنظمات الدينية في اليابان، إذ يستند إلى مخالفات للقانون المدني، وليس إلى جرائم جنائية كما حدث في قضايا سابقة. وتؤكد هذه الخطوة تحول السلطات اليابانية نحو حماية المواطنين من الممارسات المالية المشبوهة للمنظمات الدينية.