زعيم طائفة دينية في نيوزيلندا يقر بإساءة معاملة أعضاء شباب داخل المجتمع المغلق

أضيف بتاريخ 08/01/2025
دار سُبْحة


اعترف زعيم طائفة دينية معزولة في نيوزيلندا بارتكابه انتهاكات جنسية وجسدية بحق عدد من الشبان والشابات داخل جماعته الدينية التي عُرفت بانغلاقها وصرامتها. هذا الاعتراف جاء بعد ثلاثة أيام فقط من انطلاق محاكمته، التي تناولت اتهامات بالإساءة طالت فتيات وفتيان تتراوح أعمارهم بين التاسعة والعشرين عاماً، خلال فترة امتدت على مدى عقدين.

القضية كشفت، أمام المحكمة، تفاصيل صادمة عن ممارسات التحكم الصارم داخل الطائفة التي يناهز عدد أفرادها 600 شخص، حيث أوضح الضحايا أنهم كانوا يعانون من الخوف والعجز عن التبليغ، نتيجة ثقافة تُحمل الضحية مسؤولية الإساءة وتمنع التواصل مع العالم الخارجي. وبرز في الشهادات أن بعض حالات الاعتداء حدثت أمام أعضاء آخرين أثناء أداء الأعمال المنزلية.

الزعيم الديني، البالغ من العمر 85 عاماً، تسلم القيادة عقب وفاة سلفه المتورط بدوره سابقاً في قضايا اعتداء. مجتمع غلورياڤيل استمر لعقود في فرض عزلة اجتماعية واقتصادية صارمة، تجرّم الشكوى للسلطات وتعتمد نظاماً أبوياً يفرض صمت النساء والفتيات ويمنح السلطة الكاملة للرجال، حيث تُعَد الأسرة الكبيرة والالتزام الكامل بالتقاليد من المسلمات.

في شهادة له أمام لجنة تحقيق وطنية حول الانتهاكات ضمن المؤسسات الدينية والعامة، أقر الزعيم بمحورية القيادات في حماية الجناة سابقاً، لكنه أشار إلى تغير الإجراءات في السنوات الأخيرة وادعى اتخاذ تدابير للإبلاغ عن التجاوزات، رغم تشكيك بعض الضحايا السابقين في مصداقية هذه المزاعم.

ستُصدر المحكمة حكمها النهائي في الأشهر المقبلة، ويواجه الزعيم احتمال السجن لسنوات، في بلد تؤكد فيه السلطات أهمية شجاعة الضحايا وقدرتهم على كسر حاجز الصمت. هذه القضية تسلط الضوء من جديد على إشكاليات الثقافات المغلقة وتحديات حماية الفئات الهشة داخل المجتمعات الدينية المنعزلة.