أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن قرار إعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي لفكيك جاء بناءً على تقارير رسمية للمجلس العلمي الأعلى والمجلس العلمي الجهوي، وأن دوافع هذا الإعفاء مرتبطة بأسباب مهنية وإدارية محضة، خاصة كثرة غياب المعني بالأمر عن منصبه. الوزارة أوضحت أن بعض من تحدثوا في هذا الموضوع كانوا إما مغرضين أو متسرعين، معتبرة ما جرى عملية تنظيمية معتادة تحدث في إطار الوظائف النظامية وغير النظامية، وأن تعيين المسؤول يفترض استعداده لأداء كل متطلبات مهمته، وفي حال الإعفاء فهو ضمني ويعني عدم التزام الشخص بما يتوجب عليه.
القرار أثار جدلاً علنياً داخل الأوساط الدينية والسياسية، خصوصاً بين شخصيتين بارزتين في حركة التوحيد والإصلاح: الدكتور أحمد الريسوني وعبد الإله ابن كيران. الريسوني وصف وزارة الأوقاف بأنها "رمز التخلف السحيق" وانتقد طريقة اتخاذ القرار وغياب التبرير الرسمي له، معتبراً أن الوزارة تُسيء لصورة الإسلام. أما ابن كيران، فرغم احترامه للريسيوني، رفض وصف الوزارة بتشويه الإسلام وأكد حقه في انتقاد القرار من حيث الإجراء والتبرير فقط.
رغم ذلك، أوضح مسؤولون في المجلس العلمي الأعلى أن لجنة مركزية من الوزارة زارت المجلس العلمي المحلي بفكيك وسجلت غياب المسؤول مرات عدة دون مبرر وجيه، ونفت ارتباط قرار الإعفاء بأي موقف سياسي أو تدوينة تتعلق بالقضية الفلسطينية أو غزة، عكس ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي. بالتالي، حسمت الوزارة أن قرار الإعفاء كان تقنياً وإدارياً وليس له دافع سياسي أو أيديولوجي.