شهدت إسطنبول ليلة 11 يوليو محاولة خطيرة لإشعال النار داخل مسجد آيا صوفيا الشهير، حين أقدم رجل أجنبي على محاولة إشعال النار خلال ساعات متأخرة عقب صلاة العشاء. تسلل المشتبه به، مرتدياً قبعة حمراء وقميصاً أسود، إلى منطقة الأعمدة الرخامية خلف المنابر مستغلاً قلة عدد المصلين، وقام بتمزيق أوراق كان يحملها وإشعالها. النيران التهمت جزءاً من سجاد المسجد، في واحدة من أكثر البقاع رمزية في تاريخ العالم الإسلامي والمسيحي الحديث[1][2][3].
وعي إحدى الزائرات، التي لاحظت تصاعد الدخان، وحضور الإمام وبعض المصلين حال دون اتساع رقعة الحريق. تدخلوا بسرعة إلى جانب عناصر الأمن، حيث تم اقتلاع السجادة المشتعلة والسيطرة على النيران قبل أن تمتد إلى أجزاء أوسع من المسجد العريق الذي يتخطى عمره 1,500 عام[2][3]. وأكدت التقارير الأمنية أنّ المعتدي لم يكن يحمل سوائل قابلة للاشتعال، ما ساعده على اجتياز أجهزة الكشف دون إثارة شبهات.
مصادر أمنية تركية أشارت إلى أن المتهم، الذي قبض عليه بعد ساعات قليلة عبر تتبع كاميرات المراقبة، سبق له أن عولج في أكثر من مناسبة داخل مصحّات نفسية، وله سجل جنائي حافل يشمل الاعتداء والتهديد وسرقة السيارات[1][4][3]. خلال مثوله أمام المحكمة، طلب نقله إلى مؤسسة نفسية للعلاج بسبب حالته الصحية[1][4][3].
الحادثة خلفت صدى واسعاً في الشارع التركي وعلى المنصات الرقمية، وأعادت إبراز أهمية تكثيف إجراءات الحماية في المواقع الدينية والتاريخية ذات الرمزية العالية، في ظلّ التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن المجتمعي والديني في المنطقة. وأكدت السلطات تشديد إجراءات التدقيق الأمني داخل آيا صوفيا بعد هذا الحادث، في محاولة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً[2][3].
🚨🇹🇷 Attempted arson at Hagia Sophia Mosque in Istanbul — fire quickly contained, no arrests yet. pic.twitter.com/mEG1JAibgw
— SilencedSirs◼️ (@SilentlySirs) August 5, 2025