في قضية أثارت اهتمام الأوساط الدينية والإعلامية البريطانية، خسر الداعية واليوتيوبر المسلم محمد حجاب دعوى التشهير التي رفعها ضد الصحفي الشهير دوغلاس موراي. تعود أحداث القضية إلى تقارير تلت أحداث شغب ليستر عام 2022، حيث أفاد تقرير لصحيفة "التلغراف" أن أحد الأفلام التي علق عليها موراي أظهر حجاب يسخر من الهندوس ومعتقدهم في التناسخ.
محمد حجاب، الذي أكد أن تعليقاته كانت تستهدف أتباع أيديولوجيا "الهِندوتفا" القومية الهندوسية فقط، قال إن المقال ألحق به أضراراً مادية ومعنوية وأدى إلى فقدانه عقود عمل وعائدات مادية. إلا أن قرار المحكمة العليا البريطانية جاء مخالفاً لروايته؛ إذ اعتبر القاضي أن من "الحقيقة الجوهرية" أن حجاب كان يشير في خطابه إلى الهندوس بشكل عام وليس فقط إلى تيار معين منهم.
وأكد القاضي في حيثيات الحكم أنه "مقتنع بأن المدّعى عليه قد كذب بشأن نقاط أساسية، مما يجعل شهادته بلا قيمة"، مؤكداً بذلك رفض الدعوى بشكل نهائي.
هذه القضية تعكس استمرار التوتر والسجالات حول حدود حرية التعبير وخطاب الكراهية تجاه الأقليات الدينية، ليس فقط داخل المملكة المتحدة بل ضمن سياق أوسع يطال العالم الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على التنوع المجتمعي والعلاقات بين الطوائف الدينية.