الاحتلال يمنع المفتي الأكبر للقدس من دخول الأقصى ستة أشهر بعد خطبة نصرة لغزة

أضيف بتاريخ 08/07/2025
دار سُبْحة


أقدمت السلطات الإسرائيلية على إصدار قرار بمنع الشيخ محمد حسين، المفتي الأكبر للقدس والأراضي الفلسطينية، من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر. جاء ذلك بعد خطبة ألقاها المفتي ندّد خلالها بالأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، الأمر الذي اعتبره الاحتلال سبباً كافياً لاتخاذ قرار الإبعاد بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية.

المحكمة الإسرائيلية، عبر قائد شرطة القدس، سلّمت الشيخ حسين قرار المنع حتى 25 يناير المقبل، دون توجيه تهمة محددة أو إخضاعه لأي استجواب، وبررت الإجراء بأنه يأتي للحفاظ على «أمن المنطقة» ومنع ما وصفته بـ«الإخلال الخطير بالأمن».

قرار الإبعاد أثار استياء الأوساط الدينية والشعبية في فلسطين، خاصة أن المسجد الأقصى يُعد رمزاً دينياً وسياسياً لدى المسلمين، ويقع في قلب النزاع المتواصل حول مدينة القدس المحتلة. يشار إلى أن هذا الإجراء جاء بعد طرد أولي للشيخ لمدة ثمانية أيام مع إمكانية التمديد، وهو ما تحقق لاحقاً بهذا القرار الجديد.

الشيخ محمد حسين، المعروف بمواقفه المناهضة للاحتلال، كان قد استنكر «سياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال بحق أهالي غزة»، مشدداً على مكانة المسجد الأقصى كحق حصري للأمة الإسلامية ورافضاً أي اعتداء عليه أو فرض سياسات تعسفية بحقه.

هذه الخطوة تضع ملف الأقصى مجدداً في صدارة التوتر بين الفلسطينيين والاحتلال، وتسلّط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الرموز الدينية الفلسطينية في ظل غياب أي حماية دولية فاعلة للأماكن المقدسة في القدس.