الكنيسة الكاثوليكية تتحدى حزب «فوكس» في إسبانيا: لا مكان للكراهية في الدين والحقوق للمسلمين خط أحمر

أضيف بتاريخ 08/25/2025
دار سُبْحة


شهدت الساحة الإسبانية تصعيدًا غير مسبوق بين الكنيسة الكاثوليكية وحزب «فوكس» اليميني المتطرف بعد قيام الأخير بالدفع نحو منع الاحتفال بعيدَي الفطر والأضحى في بعض المرافق العامة بمدينة خُمِيَّا، منطقة مرسية، في خطوة وصفتها الكنيسة وعدد من المنظمات الحقوقية بأنها "انتهاك صارخ لحرية العبادة ومساس بالعيش المشترك".

وقد أكّد مؤتمر الأساقفة الإسبان أنه "لا يمكن لمن يكره الأجانب أو يمارس التمييز الديني أن يكون مسيحيًا حقيقيًا"، رافضًا سياسات فوكس التي تعتبر المهاجرين، خصوصًا المسلمين، تهديدًا للهوية الوطنية، في حين ذكّر قادة الكنيسة أن القيم المسيحية الأصيلة تدعو إلى احترام كرامة الإنسان والتعايش السلمي بين كل المكونات الدينية والثقافية.

وجاء رد «فوكس» عنيفًا، إذ اتهم قادة الحزب الكنيسة بأنها تخضع لضغوط سياسية ومالية وتغض الطرف عن ما وصفوه بـ«مشكلات الهجرة» و«فقدان الهوية الوطنية»، ودخلت بعض الأصوات الدينية في مواجهة إعلامية، بلغت حد استعمال عبارات عنصرية بحق المسلمين.

تجدر الإشارة إلى تصاعد خطاب الكراهية والعنف ضد المهاجرين في مناطق أخرى من إسبانيا، ترافق مع أحداث عنف استهدفت عمالاً مغاربة ومساجد، بينما يؤكد مراقبون أن الخلاف حول احتكار المجال الديني يعمّق انقسام اليمين الإسباني، خاصة مع إحجام بعض قيادات الكنيسة عن دعم أي خطاب إقصائي أو شعبوي، وتأكيدهم المتواصل على مبدأ الحرية الدينية للجميع.