فالينتينا غوميز تحرق القرآن في إعلان انتخابي: موجة استنكار وتحذيرات من التحريض

أضيف بتاريخ 08/27/2025
دار سُبْحة

أطلقت المرشحة الجمهورية من ولاية تكساس، فالينتينا غوميز، إعلانا انتخابيا مثيرا للجدل تظهرت فيه وهي تحرق نسخة من القرآن الكريم متعهدة بـ"إنهاء الإسلام في تكساس". الخطوة، التي وصفتها منابر حقوقية وإعلامية بأنها غير مسبوقة في الخطاب الانتخابي المحلي، أثارت موجة من الانتقادات لما تحمله من دعوة صريحة إلى الكراهية الدينية وتحريض مباشر ضد المسلمين في الولاية.  

في حين تحاول عادة الحملات الانتخابية استمالة الناخبين بخطابات تعكس البرامج السياسية أو الاقتصادية، جاء إعلان غوميز أقرب إلى فعل رمزي استفزازي يلامس مشاعر ملايين المسلمين في الولايات المتحدة وخارجها. مراقبون اعتبروا أن ما حدث لا يدخل في إطار التنافس السياسي وإنما في خانة التحريض، لما قد ينطوي عليه من انعكاسات عملية على حياة المسلمين الأمريكيين، خصوصا في سياق تزايد الهجمات على أماكن العبادة خلال السنوات الأخيرة.  

حرق كتاب مقدس لمجتمع ديني ليس حدثا معزولا بل رسالة مشوشة مفادها شرعنة العداء تجاه جماعة بعينها، وهو ما يجعل القلق مشروعا بشأن إمكانية تصاعد الاعتداءات ضد المساجد والمؤسسات الإسلامية في حال لم تتم مواجهة هذا الخطاب بخطاب أكثر مسؤولية. وفي وقت يُنتظر فيه من القيادات الحزبية إدانة مثل هذه الأفعال، يرى ناشطون أن صمت الحزب الجمهوري في تكساس أو تبنيه لهذا النمط من المزايدات سيعزز مناخ التطرف ويعطي الضوء الأخضر لممارسات عنيفة.  

الحدث، إذن، ليس مجرد إعلان مثير للصدمة وإنما مؤشر على تطبيع جديد لخطاب الكراهية ضمن الحملات السياسية، وهو ما يطرح أسئلة جدية حول حدود حرية التعبير عندما تتحول إلى أداة للتحريض على جماعة دينية بكاملها. وقد حذر معلقون من أن مثل هذه الأفعال تشبه "عود الثقاب" القادر على إشعال موجة من الكراهية، محملين مسؤولية النتائج المحتملة للحزب الذي سمح بخطاب من هذا النوع أن يمر دون رادع سياسي وأخلاقي.