سجال علمي وتاريخي حول كفن تورينو: وثيقة جديدة تعيد الجدل حول أصالة "كفن يسوع"

أضيف بتاريخ 08/30/2025
دار سُبْحة


أعادت دراسة جديدة نشرها باحثون في أوروبا الجدل حول أصالة كفن تورينو، القماشة الشهيرة التي يعتقد بعض المسيحيين بأنها كانت الكفن الذي دُفن فيه السيد المسيح بعد الصلب. فبحسب نتائج نشرتها مجلة علمية متخصصة، أظهر اكتشاف وثيقة من القرن الرابع عشر أن الشكوك في أصل الكفن ليست جديدة، إذ اعتبرها مفكر ولاهوتي بارز في عصره "تزويرًا كنسيًا" خُلق لجذب أموال الحجاج ودعم الكنيسة.

يصف الكفن بأنه قطعة من الكتان تحمل صورة باهتة لرجل، وقد شكّل على مدى قرون موضوع تبجيل ديني وعلمي في آن واحد. لكن الوثيقة المكتشفة حديثًا – والتي تسبق حتى شهادة أسقف تروا الشهير في العام 1389 الذي رفض أصالة الكفن – تتحدث بشكل صريح عن وجود عمليات تزييف مماثلة شاعت في الشرق الفرنسي في تلك الفترة التاريخية.

يكشف النص الذي دوّنه عالم الدين نيكول أورِسم أن بعض رجال الدين استغلوا الرغبة في المعجزات لجمع الهبات، معتبرًا أن قصة الكفن تعود لهذا السياق. يدعم الباحثون هذه القراءة بالإشارة إلى سلسلة دراسات كيميائية وأثرية تشكك منذ عقود في انتماء الكفن الزمني إلى الحقبة المسيحية الأولى، إذ تذهب التحليلات إلى أن عمر القماشة لا يسبق القرن الرابع عشر الميلادي. مع ذلك، لا تزال الكنيسة الكاثوليكية تتحفظ في إصدار حكم نهائي، داعية للتركيز على رمزية الكفن الدينية أكثر من تاريخه العلمي.

تبقى قضية كفن تورينو مجالاً مفتوحًا للبحث الأكاديمي والنقاش الديني، بين باحثين يميلون لاعتباره أثرًا من صنع القرون الوسطى وآخرين يرون فيه إرثًا روحياً بالغ الدلالة، بغض النظر عن مصدره الزمني.